أخر الاخبار

كاتب على الرف..


كلما أمسك القلم كتب حرفا وتوقف يمضي ساعات والقلم متوقف على ذلك الحرف وعيناه لا تبارحاه .

مزق الورقة وأتى بورقة أخرى كتب كلمة ولكن توقف ، نفس النظرة ونفس الا شيء بعد ، ورقة خالية مثله هناك شئ ينقصه لا يعلم ما هو او اين هو ، يتركه بعيدا ويجلس بالقرب من النافذة ، بالقرب من السماء ..

دموع لا تأتى ، ما يشعر به أكبر من اى كلمة بل من جميع الكلمات

يشاهد ما يحدث حوله يتنبأ بحديثهم قبل وقوعه ليس منجم أو عرافا ولكن من تكرار الحدث والكلام المعاد والمشاعر المملة والرتابة حتى يكاد أن يمسك بالهواء

الذي يراه يسير ببطء ، كل الشخصيات حوله يحفظها جيدا حتى فى أحداث فيلم او مسلسل يراه لاول مرة يتوقع ما سيحدث وكيف النهاية .

كاتب على الرف

يريد ان ينسج كلمات ليست كلكلمات كل شئ مختلف لا تستهويه يريدهاكلمات حرة كامرأة قوية ، عيناها ساحرتان لا يهزمها شئ تأخذك معها وتحررك من قيودك من لحظة قد تسقط بداخل بئر الرتابة .

كاتب على الرف

يتنفس بصعوبة ، الهواء يخنقه يزيد من صعوبة تنفسه يمزقه ذرات ذرات تلتف على عنقه اما هو يترك نفسه للبئر ينتظر تلك التى تحرره .

ترى لعل ذلك قريب ، أحيانا يشعر أن هناك من ينتظره يحدثه كثيرا ، لعل ما يشعر به وهم .

سكوت وعدم ارتياح ، كان أمس ينظر للسماء فهو عاشقها لونها ورائحتها والنجوم والقمر صار ذلك منذ زمن .

ترى ماذا حدث له ؟

متعب غير قادر على الكلام ، منهك لدرجة انه لم يعد يستطيع الكلام . مازال ينتظر والإنتظار جرح كبير يزيد بداخله وينزف ، الانتظار فادحة تقطع بما كان وبما سيكون .

مازال يكتب ويكتب اللاشئ ، مازال كاتب على الرف.

 

|بقلم : هبة محمود صادق محمد

|مصر 

تعليقات
4 تعليقات
إرسال تعليق
  • Zenab sadek 19 يوليو 2020 في 12:59 ص

    جميل جدا بالتوفيق يا هبه

    إرسال ردحذف
    • بسمه 19 يوليو 2020 في 4:44 ص

      حلو جدا حزين و مؤثر كله مشاعر

      إرسال ردحذف
      • مصطفى السيد 19 يوليو 2020 في 8:30 ص

        بالتوفيق

        إرسال ردحذف
        • Saif 19 يوليو 2020 في 4:54 م

          جميل ياهبه

          إرسال ردحذف



          وضع القراءة :
          حجم الخط
          +
          16
          -
          تباعد السطور
          +
          2
          -